أبو البركات بن الأنباري
166
البيان في غريب اعراب القرآن
جواب إذا ، فيه ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون الجواب مقدرا وتقديره ، قالوا يا ويلنا قد كنّا في غفلة من هذا . فحذف القول . والثاني : أن يكون الجواب قوله : فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا . والثالث : أن يكون الجواب قوله : واقترب الوعد الحق . والواو زائدة ، وهذا مذهب الكوفيين . قوله تعالى : « يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » ( 104 ) . كطىّ السّجلّ ، الكاف في موضع نصب ، لأنها صفة مصدر محذوف ، وتقديره ، نطوى السماء كطىّ السّجل . فحذف الموصوف وأقام صفته مقامه ، والمصدر مضاف إلى الفاعل إذا كان السّجل بمعنى ( ملك ) أو كاتب للنبي عليه السّلام . وإلى المفعول إذا كان بمعنى المكتوب فيه ، أي ، كما يطوى السّجل . وللكتاب ، أي للكتابة كقوله تعالى : ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) أي ، الكتابة . قوله تعالى : « فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ » ( 109 ) . سواء ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف / ، وتقديره ، آذنتكم إيذانا على سواء . والثاني : أن يكون في موضع الحال من الفاعل والمفعول في ( آذنتكم ) وهما : التاء والكاف والميم . وقد جاءت الحال من الفاعل والمفعول معا . قال الشاعر :
--> ( 1 ) 48 سورة آل عمران .